في تصريح خصّ به موقع “إنفو سبور”، كشف اللاعب الفنزويلي جوناثان لورنس كواليس تجربته مع الرجاء الرياضي، مستعيدًا ذكريات الديربي الأسطوري للدار البيضاء، الذي اعتبره واحدًا من أقوى المباريات التي عاشها في مسيرته، وأكد أن العلاقة بالجماهير والزملاء كانت جزءًا أساسيًا من تجربته.
وصف جوناثان الديربي بأنه تجربة تُعاش، لا تُلعب فقط، مؤكدًا أن ترتيب الفريقين في الجدول لا يهم، فالمباراة يجب أن تُفوز “نعم أو نعم”. وأضاف أن أجواء المدينة في يوم المباراة تتحول إلى مشهد استثنائي، حيث الشوارع تتلون بالأخضر والأبيض، الجماهير تهتف بلا توقف، والألعاب النارية تملأ السماء، بينما الانفجار عند دخول الملعب لا يُنسى.
واسترجع لحظة اللحاق بالحافلة المتوجهة للملعب، حيث يرى الجماهير وهي تغني وتدعم الفريق بلا توقف، ثم دخول غرفة الملابس ليجد الهتافات تستقبله، وصولًا إلى لحظة دخول أرضية الميدان وسط صخب المدرجات، مؤكدًا أن هذه التفاصيل تجعل أي لاعب يعطي قلبه وحياته للنادي.
ورغم ابتعاده للولايات المتحدة، يؤكد جوناثان أنه يتابع الرجاء كلما سنحت له الفرصة، مستعيدًا الحنين لكل لحظة عاشها في المدرجات، ومعترفًا بأن مشاهدة المباريات تجعل الذكريات تعود وكأنه هناك بين الجماهير مرة أخرى.
وعن علاقته بزملائه داخل الفريق، شدد على أن التفاهم مع غوميز ولعلودي كان فطريًا؛ داخل الملعب يعرف كل لاعب تحركات الآخر بمجرد النظر، وخارج الملعب كان التآلف يوميًا، من العيش في نفس المبنى إلى الذهاب للتدريبات معًا وتناول الطعام، حتى أصبحوا أخوة حقيقيين، وهو ما يجعل التواصل مستمرًا معهم حتى اليوم.
وأكد جوناثان أن أغنية الجماهير التي خصصوها له كانت “أفضل هدية في مسيرته”، وهي التي ما زال يستمع إليها في المباريات، مؤكدًا أن اللافتات التي حملت اسمه كانت لحظات لا تُنسى بالنسبة له، وشكر كل من أحاطه بالحب والدعم خلال فترة تواجده مع الفريق.
وعن مستقبل الرجاء، دعا إلى مشروع طويل المدى يرتكز على الفئات الصغرى، مع دعم مستمر للطاقم الفني، وضمان استقطاب لاعبين شباب قادرين على إضافة قيمة حقيقية، لأن الرجاء نادي كبير يحتاج تنظيمًا يعكس تاريخه وطموحه في المنافسات القارية.
وختم رسالته للجماهير بالقول إن حضورهم وغنائهم هو عنصر أساسي في هوية النادي، مؤكدًا: “أنتم اللاعب رقم 12… ديمة ديمة الرجاء”.
بهذه الكلمات، يلخص جوناثان تجربته: الديربي، الجماهير، الزملاء، والمدينة كلها عناصر صنعت حب الرجاء في قلبه، وجعلت منه جزءًا من تاريخ النادي وروحه الحية













