تحدث المحامي المغربي عصام الإبراهيمي عن واقع التسيير داخل نادي الرجاء الرياضي، واصفًا المهمة بأنها من أصعب ما يكون في الكرة الوطنية، نظرًا لحساسية المحيط وضغط الجماهير.
وأوضح الإبراهيمي أن جمهور الرجاء، بحكم الشغف والتاريخ، يضع النتائج في المقام الأول، أكثر من تقييمه لمفهوم “المسيّر الناجح” وفق المعايير التدبيرية والهيكلية. وأشار إلى أن أي مسؤول قد يتوفر على رؤية تطويرية حقيقية، قائمة على البناء والتكوين وضبط التوازنات، قد يجد صعوبة في الاستمرار إذا لم تقترن تلك الرؤية بنتائج فورية داخل الملعب.
وأضاف أن المفارقة تكمن في أن بعض التجارب التي قد تُثقل كاهل النادي بالديون يمكن أن تحظى بقبول جماهيري، طالما أن الفريق يحقق نتائج إيجابية على المدى القصير، ما يعكس الصراع الدائم بين منطق التدبير المستدام ومنطق الانتصار الآني.
كما وجّه الإبراهيمي انتقادًا لواقع التأثير الرقمي، معتبرًا أن بعض المسيرين يقعون تحت ضغط الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس سلبًا على قراراتهم. وأكد أن من يرغب في تحمل مسؤولية التسيير داخل الرجاء، عليه أن يمتلك شخصية قوية وألا يتأثر بالتشويش أو الحملات، لأن النجاح في هذا المحيط يفرض وضوح الرؤية والثبات في القرار.
وختم بالتشديد على أن قيادة نادٍ بحجم الرجاء الرياضي تتطلب شجاعة تدبيرية، وقدرة على الموازنة بين طموح الجماهير والحفاظ على استقرار المؤسسة، لأن الخوف من الضغوط الخارجية لا يصنع مسيرًا ناجحًا













