أصدرت مجموعة “وينرز”، المساندة للوداد الرياضي، بلاغاً شديد اللهجة عقب الهزيمة أمام المغرب الفاسي، حملت فيه المسؤولية للمكتب المسير واللاعبين والمنخرطين، معتبرة أن الفريق يعيش “أسوأ فترة في تاريخه”.
وأكدت المجموعة أن الوداد لم يسبق له أن تعرض لأربع هزائم متتالية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، معتبرة أن الأزمة الحالية ليست مالية، بل ناتجة عن سوء التسيير، وانتقدت بشدة مردود اللاعبين، ووصفتهم بأنهم لا يقدمون ما يليق بقيمة قميص النادي.
كما وجهت “وينرز” انتقادات مباشرة لرئيس النادي هشام آيت منا، محملة إياه مسؤولية الوضع الحالي، وداعية إلى تحمل المسؤولية، كما انتقدت واقع مؤسسة المنخرط، معتبرة أن الانقسامات الداخلية ساهمت في إضعاف النادي، قبل أن تختم بلاغها برسائل حادة إلى مختلف مكونات الوداد.
في مايلي نص البلاغ
رسم الجولة السابعة والعشرين من البطولة الوطنية 2025/26 واجه نادينا الوداد الرياضي خصمه المغرب الفاسي على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس في مباراة انتهت بهزيمة الوداد بهدف لصفر.
لم ينهزم الفريق في أربع مباريات متتالية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أي أن هذا الرقم لم يسبق تسجيله حتى في أشد فترات الوداد سوءًا، ليؤكد هذا المعطى ويقطع الشك باليقين بكوننا نعيش أسوء فترة في تاريخ النادي. فترة عنوانها أزمة مسيرين لأن المال لم يكن مشكلة كما يسعى البعض لإيهام الجماهير.
لقد كانت في الماضي القريب لقميص النادي قيمة معنوية في ذاته، قيمة رياضية تجعله حلما للاعبين وبوابة لحمل قميص المنتخب والاحتراف. أما اليوم فقد تم اختزال قيمته في تلك الأرقام التي يتم تضمينها في العقد من منح توقيع وأجور. والنتيجة هي التوفر على تشكيلة لاعبين لا ضمير لهم ولا روح، مرتزقة لن يستفيقوا إن توالت الهزائم لكنهم على أُهبة الاستعداد لينتفضوا كلما تأخرت المستحقات.
لسنا في أسطرنا هاته نطالب أشباه اللاعبين بالتنازل عن مستحقاتهم التي يضمنها لهم العقد الموقع بموجب القانون، لكننا من خلال كلماتنا هاته نذكرهم بواجبهم الذي يتقاضون مقابله تلك المبالغ الفلكية، واجب لا يُؤَدَّى أساسا على أرض الواقع حتى نفتح النقاش عما إذا تم على أكمل وجه أو لم يتم على النحو المنتظر منهم. نحن نخبر الموظفين أن أجرتهم مضمونة لكن احترام الجمهور لهم مشروط بالقتالية وتشريف الشعار وتحقيق الألقاب وكلها أمور لا نراها بل ولا نلمس فيهم الرغبة في تحقيقها. عار أنتم على الشعار ولن يحفظكم التاريخ في صفحاته فأسماؤكم ستكتب بمداد الخزي في مزبلته.
وإن كان التهاون شعار المرتزقة فالسبب وراءه يكمن في التسيب والفوضى اللذَين يعيشهما النادي في ظل غياب ربان سفينة قادر على الإبحار بها وسط العواصف وقيادتها إلى بر الأمان. فالرئيس الذي يُنتظر منه الدفاع عن مصالح النادي من استهداف العصبة وبقية الأجهزة الكروية لم يتمكن حتى من فرض الانضباط داخل الفريق والضرب بيد من حديد على كل من سوّلت له نفسه إهانة الشعار وتدنيس القميص وعدم احترام النادي والجمهور. أي انحطاط هذا الذي قادنا إليه هذا الرئيس ومن معه ؟
إننا نذكركم بأنكم وجدتم النادي مقبلا على خوض غمار كأس العالم للأندية ومنتظرا لمنحتها التي تناهز قيمتها ميزانية تدبير موسم كامل، أما الآن فأنتم لم تتركوا سوى الخراب : فريق عاجز عن انتزاع مقعد إفريقي رغم تفنن مسيريه في صرف تلك المنحة وغيرها من الموارد على تعاقدات لم يبرِّر مردودها كل الأموال التي صرفت من أجل انتدابها.
إن منخرطي النادي، وتُستثنى منهم قلة قليلة، اختاروا أن يكونوا جزءًا من المشكل عوض أن يكونوا حلا للمشاكل التي يعاني منها النادي. فالأصل في مؤسسة المنخرط أن تكون جسدا واحدا متحدا وكتلة تعمل في سبيل الإصلاح والتصحيح لا أن تُكَوِّن تكتلات تعمل على تغذية الفتن وتتسبب في تفرقة الجسد الواحد خدمة لأجندات معينة. إننا نعي جيدا أن من يحرص على ألا يتحد المنخرطون إنما غرضه إضعاف مؤسسة المنخرط وتشويه سمعتها لإفراغها من الطاقات والكفاءات الودادية القادرة على خدمة النادي وتقديم الإضافة المرجوة منها. وإن ما لا يعيه هؤلاء هو أنهم بإضعافهم للمؤسسة التي ينتمون إليها يساهمون في إضعاف الوداد وجعلها لقمة سائغة لمن غرضهم الإجهاز على هذا الصرح التاريخي المجيد وإقباره.
إنكم بتفرقتكم ساهمتم وتساهمون في كل ما يقع داخل الوداد، ولو أن الرئيس وجد مؤسسة تمارس التتبع والرقابة لما ساءت الأمور إلى هذا الحد. وإن لم تجد مطالبتنا إياكم بنبذ التفرقة وترك كل ما من شأنه عرقلة عمل المؤسسة آذانا صاغية لتفضيلنا لغة الدعوة والطلب، فلتكن مطالبتنا هذه المرة بصيغة الأمر والتحذير وليتحمل كل ساع وراء الفتنة وزر أفعاله.
هشام آيت مانة، ليست الودادُ شبابَ المحمدية لتصنع لنفسك عذر “عايروني وهزيت يدي”، وإن استمر مقامك حتى نهاية الموسم فالمنطق هو “أقل الأضرار” وليس التخريب مع سبق الإصرار. وإن كنت تنوي مواصلة الأذى والمبالغة فيه فأعد دفاعاتك جيدا وترقب رد الأذى بمثله أو أشد وليكن دفاعك حينها أفضل من ذاك الذي يدافع عن مرمانا.
ونذكرك أنك أعلنت عن استقالتك أنت ومن معك استجابة لمطلبنا برحيلكم، فأي منطق خبيث هذا الذي يجعلك توقع عقودا ستعرقل عمل من سيأتي بعدك وتثقل كاهل ميزانية الفريق من أجل فسخ عقود نحن في غنى عن توقيعها الآن.
إضراب على التداريب والماتشات، سابوا الرعاوين وما ردعاتهم عقوبات.
گاميلة لكل سمسار حيث لي مقابل الخزينة شفار.
مؤسسة مفرقة لجهات، كل مرايقي خدام أجندات.
اللعابة – المكتب – المنخرطين : النفس فيكم ماتت، المصلحة وسطكم سادت، الوداد معاكم رابت.