تحولت المواجهة التي جمعت المنتخبين الجزائري والنمساوي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026 إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية، بعدما انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها، وهي النتيجة التي منحت المنتخبين بطاقة التأهل إلى دور الـ32، لكنها في الوقت نفسه فتحت الباب أمام موجة من التساؤلات والانتقادات.
وعقب صافرة النهاية، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي وفي عدد من المنابر الإعلامية آراء تشكك في مجريات اللقاء، إذ اعتبر بعض المتابعين أن الطريقة التي سارت بها المباراة، ولا سيما في دقائقها الأخيرة، تستدعي التحقق منها، مطالبين الاتحاد الدولي لكرة القدم ببحث الملابسات والتأكد من سلامة المنافسة.
وتركزت أغلب التساؤلات حول سيناريو الدقائق الأخيرة، بعدما سجل المنتخب الجزائري هدفه الثالث في الوقت بدل الضائع، قبل أن يدرك المنتخب النمساوي التعادل بعد لحظات قليلة. ورأى عدد من المعلقين والمشجعين أن تسلسل الأحداث وطبيعة بعض اللقطات الدفاعية أثارا علامات استفهام، وهو ما انعكس في ردود فعل الجماهير داخل الملعب، حيث علت صافرات الاستهجان عقب الهدف الأخير.
كما اعتبر بعض المتابعين أن المباراة افتقدت إلى الندية المعتادة في فترات حاسمة، وهو ما غذّى الشكوك لدى فئة من الجماهير بشأن وجود تفاهم غير معلن بين المنتخبين، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها أي دليل رسمي أو تأكيد من الجهات المختصة حتى الآن.
وفي المقابل، تواصلت الدعوات المطالبة بأن يتعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم مع الجدل القائم بالقدر نفسه من الجدية، سواء عبر مراجعة ما أثير من ملاحظات أو توضيح حقيقة ما جرى، حفاظاً على مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها المنافسات الدولية.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أي إعلان بشأن فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات تتعلق بالمباراة، لتبقى جميع الاتهامات المتداولة في إطار الشكوك والتساؤلات التي يثيرها بعض المتابعين، في انتظار أي موقف رسمي قد يحسم الجدل الدائر حول واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للنقاش.
عبد الله بنصاگ.












