تحولت أجواء الترقب الرياضي داخل القاعة المغطاة العزوزية بمدينة مراكش، مساء أمس السبت، إلى حالة من التوتر والارتباك بعدما رفض لاعبو الكوكب المراكشي لكرة القدم داخل القاعة دخول أرضية الميدان، دقائق قليلة قبل انطلاق المواجهة التي كانت ستجمعهم بفريق الرابطة المراكشية ضمن منافسات الجولة العاشرة من البطولة الجهوية.
القرار المفاجئ للاعبين لم يكن بدافع فني أو احتجاج رياضي عابر، بل جاء نتيجة حالة احتقان متصاعدة داخل الفريق بسبب المستحقات المالية العالقة، والتي يقول اللاعبون إنهم لم يتوصلوا بها منذ فترة، رغم الوعود المتكررة بحل الأزمة. هذا التصعيد أربك المنظمين والجماهير الحاضرة، وأثار موجة واسعة من التساؤلات حول الوضع الداخلي للنادي المراكشي العريق.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأزمة تجاوزت حدود غرفة الملابس، لتتحول إلى تهديد حقيقي لاستقرار الفريق، خاصة أن تكرار سيناريو الاعتذار عن خوض المباريات قد يجر على النادي تبعات قانونية ورياضية معقدة، في وقت ينافس فيه الفريق بقوة على صدارة المجموعة “ب” ويقدم موسماً مميزاً على مستوى النتائج.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى المكتب المديري للنادي، حيث تتصاعد مطالب الجماهير والمتابعين بضرورة التدخل العاجل لاحتواء الأزمة وإعادة الهدوء إلى محيط الفريق قبل أن تتفاقم الأمور بشكل يصعب تداركه.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الكوكب المراكشي للفوتصال يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم، بعدما نجح في تصدر مجموعته إلى حدود الجولة العاشرة، ما يجعل الأزمة الحالية صادمة لأنصار الفريق الذين كانوا يمنون النفس بمواصلة النتائج الإيجابية بعيداً عن مشاكل التسيير والجانب المالي.
عبد الله بنصاك – مراكش.












